Skip to main content
x

لو كانت الحياة مشروعاً على طاولة المونتاج… بقلم وائل خليل

ربما كان علينا أن نتوقف قليلاً أمام الـ Timeline،
وأن نعيد مشاهدة كل ما مرّ في حياتنا، بعيداً عن الانفعال، وبعين المخرج الذي يعرف جيداً أن ليس كل ما صُوّر يجب أن يظهر في النسخة النهائية.

كم من الأشخاص كان يجب أن نضعهم خارج الـ Final Cut؟

وكم من المواقف كان يجب أن نختصرها قبل أن تستهلك من أعمارنا أكثر مما تستحق؟

في المونتاج، هناك مشاهد جميلة لا تخدم القصة،
ومشاهد مؤلمة لكنها ضرورية لفهم ما بعدها.

هناك لقطات نضطر إلى حذفها،
ليس لأنها سيئة…
بل لأنها لم تعد تنتمي إلى الفيلم.

وهكذا هي الحياة…

هناك أشخاص يدخلون المشهد ويغادرونه من دون أثر،
وهناك من يكون حضوره Added Value حقيقية،
يضيف إلى القصة معنى،
وإلى المشهد عمقاً،
وإلى الحياة شيئاً لا يمكن تعويضه.

المشكلة أن الحياة لا تمنحنا دائماً زر Undo…

لكنها تمنحنا، في كل مرحلة،
فرصة لإعادة ترتيب الـ Timeline.

أن نعرف أين نضع البداية،
وأين ننهي المشهد،
ومتى نقول: Cut…

ومتى نحتفظ باللقطة،
لأنها، ببساطة، تستحق أن تبقى.

ففي النهاية…

نحن لا نملك دائماً حق إعادة تصوير المشهد،
لكننا نملك حق اختيار ما سيبقى
في النسخة الأخيرة من حكايتنا.

والحياة، تماماً كالفيلم،
لا يصنعها عدد المشاهد…
بل قيمة ما يبقى منها بعد المونتاج.

Google AdSense – Article