Skip to main content
x

*مدير ليسيه أدونيس د. بلال ضاهر: التعليم هو بترول لبنان.. والشهادة وحدها لا تصنع الأستاذ*

*الذكاء الاصطناعي مادة أساسية.. والتعليم الحضوري لا بديل عنه*

 

حوار : ميراي صافي عيد


مع انطلاق عام دراسي مثقل بالأزمات، يفتح مدير ليسيه أدونيس في كفرشيما الدكتور بلال ضاهر ملفات الأقساط والاعتمادات الدولية والذكاء الاصطناعي ومعايير اختيار الأساتذة والدعم النفسي للطلاب بعد الحرب.

*س: ما هي أبرز التحديات التي تواجهونها مع انطلاق العام الدراسي الجديد؟*
*ج:* التحديات مستمرة منذ عام 2019. مررنا بجائحة كورونا، والانهيار الاقتصادي وانهيار الليرة، وصولاً إلى حرب 2024 التي لا تزال تداعياتها قائمة. التحدي اليوم اقتصادي وأمني بامتياز، لكن الإرادة على الاستمرار في تأدية الرسالة التربوية تتجاوز كل الظروف.

*س: صرخة الأهالي هذا العام كانت حول الأقساط، كيف توضحون كلفة القسط في ليسيه أدونيس؟*
*ج:* الكلفة الأساسية للأقساط مرتبطة مباشرة برواتب المعلمين وهم حتى اليوم لم يحصلوا على كامل حقوقهم. ليسيه أدونيس تأسست عام 2000 وكان القسط آنذاك 3.5 ملايين ليرة أي ما يعادل 2500 دولار. اليوم بعد 26 عاماً لا يزال القسط في نفس الحدود. المدرسة التي تتعاطى التعليم كرسالة تراعي الواقع وتحدد أقساطها وفق الكلفة الفعلية وليس بمنطق الربح التجاري.

*س: كم يبلغ عدد التلامذة وما هي الأقسام المعتمدة؟ وهل طلابكم من كفرشيما حصراً؟*
*ج:* يبلغ عدد الطلاب حوالي 1000 إلى 1100 طالب كمعدل وسطي ونحافظ على هذا العدد. طلابنا ليسوا من كفرشيما حصراً بل من نطاق واسع يبدأ من بيروت ويمتد إلى المناطق المحيطة.
المدرسة تضم القسمين الفرنسي والإنجليزي. في القسم الفرنسي حصلنا على الاعتراف الفرنسي الرسمي  LABEL FRANCEDUCATION


وكنا ثاني مدرسة في لبنان تحصل عليه. وفي القسم الإنجليزي حصلنا على الاعتماد الأولي من الولايات المتحدة 
للقسم الإنكليزي COGNIA
ومن المفترض الحصول على الاعتماد الكامل خلال هذا العام الدراسي.

*س: ما هي نسبة النجاح في الامتحانات الرسمية؟*
*ج:* نسبة النجاح لدينا واقعية وليست تجارية للدعاية واليافطات. نجاحنا الحقيقي يظهر في طلابنا المنتشرين حول العالم الذين تخرجوا من ليسيه أدونيس ووصلوا إلى مراكز مهمة جداً وهذا فخر لنا. تلميذ ليسيه أدونيس عند تخرجه يكون مقبولاً تلقائياً في أهم الجامعات ليس فقط في لبنان بل في العالم.

*س: ما هي اللغة الأساسية المعتمدة؟*
*ج:* الفرنسية والإنجليزية هما لغتان أساسيتان وتسيران بنفس المستوى. تلميذ القسم الفرنسي يدرس الإنجليزية كلغة ثانية والعكس صحيح.

*س: كيف تقيمون الوضع التربوي في لبنان مقارنة بدول الجوار؟*
*ج:* بكل صراحة، رغم الأزمات حافظ التعليم في لبنان على جودته. مقارنة بدول الجوار والدول العربية، الوضع التربوي في لبنان ممتاز وجيد جداً. قد تراجع قليلاً في فترة لكنه عاد وتصحح. خريج لبنان يحتل مراكز مهمة جداً في دول العالم. هذه هي ثروة لبنان، التعليم هو بترول لبنان.

*س: كيف تتعاملون مع ملف الذكاء الاصطناعي؟*
*ج:* الذكاء الاصطناعي هو نتاج أبحاث قام بها أشخاص تخرجوا من مدارس وجامعات. في العام الماضي كان حضوره خجولاً وغير ممنهج. أما هذا العام وبعد صدور المرسوم المتعلق بتعديل المناهج، قررنا في ليسيه أدونيس إدخال الذكاء الاصطناعي كمادة أساسية في كافة المراحل من المراحل الأولى وصولاً إلى البكالوريا.

*س: في حال أنجز التلميذ فروضه عبر الذكاء الاصطناعي، كيف تتعاملون مع الأمر؟*
*ج:* نحن نعتبره وسيلة مساعدة ومكملة للعملية التعليمية. إذا استفاد التلميذ منه لتقوية قدراته وإنتاج عمل أفضل فلا مانع. وللتأكد من قدرات التلميذ الحقيقية يطلب الأستاذ منه إعادة تنفيذ العمل داخل الصف وهنا يتبين مدى استيعابه.

*س: المدرسة ليست قلماً وورقة فقط، هناك جانب نفسي، كيف تواكبونه؟*
*ج:* لدينا فريق وظيفته الأساسية متابعة الحالات التي قد تنشأ لدى بعض الطلاب خاصة في ظل الظروف التي مررنا بها. الأستاذ ليس مجرد مدرس بل هو مربٍ ودوره أن يكون قريباً من التلميذ وأن يفهم وضعه ويواكب أي مشاكل نفسية أو غيرها قد يمر بها.

*س: هل واجهتم حالات صعبة؟*
*ج:* بدون شك. أكثر الحالات التي احتاجت إلى متابعة ومساعدة ظهرت بعد الحرب. لاحظنا نشوء حالات نفسية عديدة لدى الطلاب وكان دورنا التدخل ومواكبتها مباشرة وهذا ما قمنا به منذ العام الماضي.

*س: على أي أساس تقبلون الأستاذ؟*
*ج:* نحن لا نقبل أي شهادة. يجب أن يكون لديه الإجازة لكن الشهادة وحدها غير كافية. الأستاذ عليه أن يطور نفسه باستمرار. خلال السنتين الأخيرتين خضع جميع الأساتذة لدورات تدريبية على المناهج الجديدة والطرق المبتكرة. كأننا نعيد بناء طرق التعليم من جديد لتواكب العصر، بالإضافة إلى موضوع الذكاء الاصطناعي الذي يجب أن يكون الأستاذ ملماً به مهما كان اختصاصه. لذلك نقيم في بداية كل عام ورش عمل ودورات مكثفة لجميع الأساتذة.

*س: في حال العودة إلى التعليم الأونلاين، ما مدى فعاليته؟*
*ج:* منذ عدة سنوات نحضر برامجنا في الحالتين حضوري وأونلاين ونكون جاهزين من أول العام لأي طارئ أو أزمة أو كارثة. أكيد التعليم الحضوري أفضل بكثير لكن الأونلاين أفضل من لا شيء. ما يعطى في الصف يعطى نفسه أونلاين. الفرق ليس في الجودة بل في أن التلميذ ليس موجوداً في عالمه الطبيعي بين رفاقه ومع أستاذه بشكل مباشر وهذا يؤثر من الناحية النفسية.

Google AdSense – Article